جيرار جهامي ، سميح دغيم

3029

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المعقول ، وأن غاية الإنسان من جهة أنه موجود طبيعي ، هو أن يسمو إلى هذا الوجود ( المعقول ) بقدر ما يؤهّله طبعه . ولما كان ذلك كذاك ، فنسبة هذا الوجود الإنساني المعقول إلى سائر الأشياء الموجودة في الإنسان ، من نفس وجسم ، هي نسبة الوجود المعقول بإطلاق إلى الوجود المحسوس . وكذا نسبته من جهة ما هو مكتسب بالإرادة ، إلى سائر الأشياء الإرادية ، هي هذه النسبة بعينها . ( ابن رشد ، السياسة ، 151 ، 5 ) . - إنّ الوجود عند كل مدرك في بادئ رأيه منحصر في مداركه لا يعدوها . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1071 ، 3 ) . * في العلوم - إن الوجود صنفان : أحدهما الكمال والآخر الحركة ، وهو أنقص وجود بالفعل ، وهي متوسّطة بين الوجود بالقوّة والوجود بالكمال ، قد أخذت من كل بقسط . ( ابن باجه ، السماع الطبيعي ، 30 ، 6 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - إنّ الوجود الذي هو مبدأ اشتقاق الموجود أمر واحد في نفسه وهو حقيقة خارجية ، والموجود أعمّ من هذا الوجود القائم بنفسه ، ومما هو منتسب إليه انتسابا خاصّا ، وإذا حمل كلام الحكماء على ذلك لم يتوجّه عليه أن المعقول من الوجود أمر اعتباري ، هو وصف للموجودات وهو الذي جعلوه أوّل الأوائل البديهية . ( العاملي ، الكشكول 1 ، 239 ، 17 ) . - هل الوجود زائد على الماهيّة ؟ على أنّه ذكر « الأصفهاني » في شرح طوالع القاضي البيضاوي ، في « بحث الوجود » ، ما ملخّصه : « مفهوم الوجود : وصف مشترك بين جميع الموجودات ، عند جميع المحقّقين ، من الحكماء والمتكلّمين . وخالفهم الشيخ أبو الحسن الأشعري ، فإنّه قال : « وجود كل شيء عين ماهيّته ، ولا اشتراك إلّا في لفظ الوجود » . ثم قال : « ذهب جمهور المتكلّمين إلى أنّ الوجود زائد على الماهيّات في الواجب والممكنات ، خلافا للشيخ أبي الحسن الأشعري مطلقا ، أي في الواجب والممكن . فإنّه قال : « وجود كل شيء عين ماهيّته » . وخلافا للحكماء في الواجب ، فإنّهم قالوا : « وجود الواجب عين ماهيّته ، ووجود الممكنات زائد على ماهيّاتها » . ثم قال : « إعلم أنّ زيادة الوجود على الماهيّة في التعقّل . على معنى أنّ العقل إذا تصوّر الماهيّة لم يجدها نفس الوجود ، ولا مشتملة على الوجود . بل يجد الوجود غير نفسها ، وغير داخل فيها . فاتّصاف الماهيّة بالوجود أمر عقلي ، ليس كاتّصاف الجسم بالبياض . فإنّ الماهيّة ليس لها وجود منفرد ، ولعارضها المسمّى بالوجود وجود آخر . فيحلّ الوجود في الماهية كالبياض في الجسم ، بل الماهيّة إذا كانت فكونها وجودها . والماهيّة إنّما تكون قابلة للوجود عند وجودها في العقل . فلا يكون الوجود زائدا إلّا في العقل » . ( النابلسي ، الوجود الحق ، 59 ، 8 ) . - المعنى الأول للوجود . وهو المعنى الظاهر لكل أحد ، لأنّه هو المعنى المفهوم ، المخلوق في فهم كل أحد ، المتصوّر بخيال